الجزيري / الغروي / مازح
337
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
مبحث البيع بالغبن الفاحش البيع والشراء مشروع ليربح الناس من بعضهم ، فأصل المغابنة لا بد منها ، لأن كلا من البائع والمشتري يرغب في ربح كثير . والشارع لم ينه عن الربح في البيع والشراء ولم يحدد له قدرا ، وإنما نهى عن الغش والتدليس ، ومدح السلعة ( 1 ) بما ليس فيها ، وكتم ما بها من عيب ونحو ذلك . فمن فعل بسلعة شيئا من ذلك ، كان لمن أخذها الحق في ردها ( 2 ) كما تقدم مفصلا في مباحث الخيار ، وقد شرع الخيار ليكون للبائع والمشتري فرصة في التأمل حتى لا يغبن أحدهما ولا يندم كما تقدم . فمن الممكن أن يحتاط البائع والمشتري حتى لا يغبن واحد منهما غبنا فاحشا . ولكن إذا وقع ذلك بدون تدليس ولا غش فما هو حكمه وما هو الحد الذي يغتفر منه وما لا يغتفر ؟ في ذلك تفصيل المذاهب ( 3 ) .
--> « 318 » منهاج الصالحين 2 / 57 « 319 » منهاج الصالحين 2 / 17